ميرزا حسين النوري الطبرسي
71
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
منام آخر مثله عاصم بن حميد الحناط في أصله عن أبي بصير قال : أتى رسول اللّه ( ص ) بصاع من رطب فأخذ منه ثم قال : اتوا به عليّا ( ع ) « 1 » تجدوه صائما فلا يذوقه أحد حتى يفطر ، فإني رأيت البارحة إني أتيت ببركة فأحببت أن يأكل منها علي ( ع ) . منامه في فتح مكة على ما حكاه الله تعالى في القرآن ثقة الإسلام في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نصر عن ابن أبي حمزة عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) : الفرق من السنة « 2 » ؟ قال : لا . قلت : هل فرق رسول اللّه ( ص ) ؟ قال : نعم . قلت : كيف ذلك ؟ قال : أن رسول اللّه ( ص ) حين صد عن البيت وقد كان ساق الهدي وأحرم أراه اللّه الرؤيا التي أخبر اللّه في كتابه ، إذ يقول : لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ « 3 » فعلم رسول اللّه ( ص ) أنه سيفي بما أراه فمن ثم وفر ذلك الشعر الذي كان على رأسه حين أحرم انتظارا لحلقه في الحرم حيث وعده اللّه ( عز وجل ) ، فلما حلقه لم يعد توفير الشعر ولا كان ذلك من قبله . وروى علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن سنان عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : كان سبب نزول هذه السورة أي سورة الفتح وهذا الفتح العظيم أن اللّه ( عزّ وجلّ ) أمر رسول اللّه ( ص ) في النوم أن يدخل المسجد الحرام ويطوف ويحلق مع المحلقين ؛ فأخبر أصحابه وأمرهم بالخروج .
--> ( 1 ) كذا في الأصل لكن الظاهر أنه تصحيف ( ايتوا ) . ( 2 ) الفرق بالفتح : الطريق في شعر الرأس . ( 3 ) سورة الفتح ، الآية : ( 27 ) .